ابوعبدالله
27 / 04 / 2008, 16 : 07 PM
من وصايا ابن قدامة المقدسي للحجاج
فمن الآداب المذكورة: أن يكون خاليا في حجه من تجارة تشغل قلبه وتفرق همه، ليجتمع على طاعة الله تعالى، وأن يكون أشعث أغبر، رث الهيئة غير مستكثر من الزينة.
وفي حديث جابر رضي الله عنه، عن النبي قال: ((إن الله عز وجل يباهي بالحاج الملائكة فيقول: انظروا إلى عبادي، أتوني شعثا غبرا من كل فج عميق، أشهدكم أني قد غفرت لهم)).
واعلم أن في كل واحد من أفعال الحج تذكرة للمتذكر، وعبرة للمعتبر.
فمن ذلك: إن يتذكر بتحصيل الزاد زاد الآخرة من الأعمال، وليحذر أن تكون أعماله فاسدة من الرياء والسمعة فلا تصحبه ولا تنفعه.
فإذا فارق وطنه ودخل البادية وشهد تلك العقبات، فليتذكر بذلك خروجه من الدنيا بالموت إلى ميقات القيامة وما بينهما من الأهوال.
ومن ذلك: أن يتذكر وقت إحرامه وتجرده من ثيابه، إذا لبس المحرم الإحرام لبس كفنه، وأنه سيلقى ربه على زي مخالف لزي أهل الدنيا.
وإذا لبى فليستحضر بتلبيته إجابة الله تعالى إذ قال: وأذن في الناس بالحج وليرج القبول وليخش عدم الإجابة، غير أنه ينبغي أن يكون الرجاء غالبا، لأن الكرم عميم، وحق الزائر مرعي، وذمام المستجير لا يضيع.
ومن ذلك إذا رأى البيت الحرام استحضر عظمته في قلبه، وشكر الله تعالى على تبليغه رتبة الوافدين إليه، وليستشعر عظمة الطواف به، فإنه صلاة، ويعتقد عند استلام الحجر أنه مبايع لله على طاعته، ويضم إلى ذلك عزيمته على الوفاء بالبيعة.
ومن ذلك: إذا سعى بين الصفا والمروة، ينبغي أن يمثلها بكفتي الميزان، وتردده بينهما في عرصات القيامة.
وأما الوقوف بعرفة: فاذكر بما ترى فيه من ازدحام الخلق، وارتفاع أصواتهم واختلاف لغاتهم موقف القيامة، واجتماع الأمم في ذلك الموطن، واستشفاعهم.
فإذا رميت الجمار: فاقصد بذلك الانقياد للأمر، وإظهار الرق والعبودية، ومجرد الامتثال من غير حظ النفس.
من كلام ابن قدامة بتصرف
فمن الآداب المذكورة: أن يكون خاليا في حجه من تجارة تشغل قلبه وتفرق همه، ليجتمع على طاعة الله تعالى، وأن يكون أشعث أغبر، رث الهيئة غير مستكثر من الزينة.
وفي حديث جابر رضي الله عنه، عن النبي قال: ((إن الله عز وجل يباهي بالحاج الملائكة فيقول: انظروا إلى عبادي، أتوني شعثا غبرا من كل فج عميق، أشهدكم أني قد غفرت لهم)).
واعلم أن في كل واحد من أفعال الحج تذكرة للمتذكر، وعبرة للمعتبر.
فمن ذلك: إن يتذكر بتحصيل الزاد زاد الآخرة من الأعمال، وليحذر أن تكون أعماله فاسدة من الرياء والسمعة فلا تصحبه ولا تنفعه.
فإذا فارق وطنه ودخل البادية وشهد تلك العقبات، فليتذكر بذلك خروجه من الدنيا بالموت إلى ميقات القيامة وما بينهما من الأهوال.
ومن ذلك: أن يتذكر وقت إحرامه وتجرده من ثيابه، إذا لبس المحرم الإحرام لبس كفنه، وأنه سيلقى ربه على زي مخالف لزي أهل الدنيا.
وإذا لبى فليستحضر بتلبيته إجابة الله تعالى إذ قال: وأذن في الناس بالحج وليرج القبول وليخش عدم الإجابة، غير أنه ينبغي أن يكون الرجاء غالبا، لأن الكرم عميم، وحق الزائر مرعي، وذمام المستجير لا يضيع.
ومن ذلك إذا رأى البيت الحرام استحضر عظمته في قلبه، وشكر الله تعالى على تبليغه رتبة الوافدين إليه، وليستشعر عظمة الطواف به، فإنه صلاة، ويعتقد عند استلام الحجر أنه مبايع لله على طاعته، ويضم إلى ذلك عزيمته على الوفاء بالبيعة.
ومن ذلك: إذا سعى بين الصفا والمروة، ينبغي أن يمثلها بكفتي الميزان، وتردده بينهما في عرصات القيامة.
وأما الوقوف بعرفة: فاذكر بما ترى فيه من ازدحام الخلق، وارتفاع أصواتهم واختلاف لغاتهم موقف القيامة، واجتماع الأمم في ذلك الموطن، واستشفاعهم.
فإذا رميت الجمار: فاقصد بذلك الانقياد للأمر، وإظهار الرق والعبودية، ومجرد الامتثال من غير حظ النفس.
من كلام ابن قدامة بتصرف